سعد علوش EXIT


سعد علوش EXIT



بقلم| الكاتب والشاعر/ محمد البكري:

 

سلسلة ( مَخرج ) بفتح الميم .. والتي أظهرت لنا مُخرج بضمها .. عندما نتج لنا أن الشعر من الممكن أن يرج المخ .. لذلك كان هناك مُخ رَج سبب العديد من الكلاكيتات العجيبة في أحداث الفيلم الورقي والذي كان من بطولة وإخراج وتأليف .. الكبير سعد علوش.

 

كانت تلك مقدمة حديثي عما مررت به منذ أيام في عوالم الكتاب الرائع ( 3 EXIT ) للشاعر الكبير سعد علوش ، فهذا الكتاب الصغير الحجم .. الكبير المحتوى .. أدخلني وهو المخَرج حسب أسمه إلى مساحات كبيرة من التأمل .. من خلال البيت والبيتين والثلاثة .. والتي يقوم عليها بناء هذا المنجز الشعري الرائع منذ الجزء الأول إلى أن وصلنا إلى ثالثها .

 

كان سعد علوش هنا كبيراً .. ناضجاً .. مفكراً .. ساحراً ، ولا تستغرب من كل هذه التعابير صديقي القارئ عندما أقول لك أن سعد من أكثر الشعراء تميزاً في حمل الدهشة من أفاق السماء ليقدمها لك على طبقٍ من أبداع … وليجعل من يديك أداة تصفيق مستجابة وإن علق الفنجان في انتظار المدد من يدٍ تتقدم إليه .

 

قد يقول البعض ..ما هذه المبالغة.. ولماذا أقول مثل هذا الكلام ؟ سأجيبه بمقتطفات السحر … عفواً … الشعر الذي قدمه لنا سعد في مجموعة من باقات ( EXIT 3 ) … أقطف لكم منها :

 

العطر بكفوفنا .. والعلم ف المكتبه.
هذاك للقلب نور ..وهذا للشم نور.
،
أهديت لك عطر ولغيري تعطرت به.
بتخون .. كيفك .. بس ويش ذنب العطور.

 

أظن أن رائحة العطر إختلطت بالورد في هذين البيتين لدرجة أننا بدأنا نشعر بالترنح من شدة الاندماج … لذا .. أرى أن نزيد الجرعة بقول سعد :

 

الدمع ذا لا سال تراه ما سال.
إلا من أوفى حب وأعظم تفاني.
،
لا تفرحين بكسرتك قلب رجال.
بيردها في يوم رجال ثاني.

 

أخ .. أخ .. لأول مرة .. أحس بلذة الكسر ، ولأن الكسر يجب أن يُجبر من المفترض أن نُلحق الأمر ببيتٍ سريع .. لنلحق بما يمكن أن نستطيع أن نلحق لإمكانية الجبر .. فنستمع لقول سعد :

 

الانسان دمعة عين ودمعة عين.
من يوم ميلاده إلى حتفه.
،
من قبل لا تبكي مع الباكين.
اختار من تبكي على كتفه.

 

الصمت .. ثم الصمت .. ثم الصمت … ما هذا يا سعد … أصبح الصمت يتكرر .. وهو لم يسبق أن فعلها … ولعلني أختم بجمال التكرار في الشعر والذي أوجده لنا المخ رج سعد علوش عندما قال:

 

مشتاق لك .. مشتاق لك .. مشتاق لك.
مشتاق لك .. مشتاق لك .. وأعيدها.
،
مشتاق لك .. مشتاق لك .. مشتاق لك.
ليت الوزن يسمح عشان أزيدها.

 

كيف لا يسمح يا سعد .. وانت بهذا الجنون .. وبهذا الخيال .. والذي لا يوجد إلا في شاعر حمل هذه الأرض وجميع ثقافاتها ليضعها باختصار في عنقود من أبيات .. تراقصت وتمايلت لتزين علبة الهدايا .. وتخرج لنا بصورة ( EXIT 3 ).

 

 


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *