الشعراء بين الغباء والذكاء


الشعراء بين الغباء والذكاء



بقلم| الكاتب والشاعر/ محمد البكري:

 

من يقرأ في كتب الفلسفة .. فلا بد له أن يتوقف كثيراً عند الموازنة الشهيرة بين الغباء والذكاء … ولعل أهم هذه الموازنات هي التسمية.
ستقول لي أخي القارئ … كيف ؟
وسأقول لك .. أن مسمى الذكاء موجود منذ أن خلق الله جميع البشر على هذه البسيطة .. منذ آدم حتى آخر طفل ولِد مع كتابة هذا المقال ، بينما مفردة الغباء .. هي مفردة بشرية تم وضعها لتكون مضادة للذكاء ، فالله سبحانه تعالى لم يخلق أحد من خلقة غبياً ، ولكنها نِسَبُ الذكاء في خلقة .. و تختلف من فردٍ إلى فردٍ آخر … وأقلهم نسبه سُمي بالغبي … وذلك تضاداً للذكاء بدلاً من أن نقول ( الأقل ذكاءً ) .

 

والشعراءُ كباقي البشر .. وإن تم تسميتهم ( ملوك الكلام ) .. ولكن نسبة الذكاء والغباء بينهم موجودة كغيرهم من المبدعين أو العلماء أو ما شابه ( فلكلٍ أخطاءه ) , ويأتي غباء الشعراء في معظم الأوقات.. في الإعلام .. أي نشر نص شعري معين …. وستقول لي أيضاً …. كيف .؟
وسأرد عليك بــ أن كل شاعرٍ له العديد من النصوص الشعرية .. ومن الطبيعي .. أن تكون نسبة الإبداع من نصٍ إلى نص متفاوتة ، فهناك نص مبهر … وهناك نص متوسط .. وهناك نص ضعيف .

 

وهنا نجد معادلة الذكاء والغباء … أي عندما تنشر هذه النصوص ؟
وبحكم أن الشاعر هو الناقد الأول لقصيدته .. ستجده يرى احد النصوص قريباً إلى نفسه كثيراً ( وهذا أحد أكثر المطبات انتشاراً .. ولكنه لا ينطبق على العموم ) فيقدمه للناس .. سواء أكان في لقاء تلفزيونياً .. أو ينشره في أحد الصحف .. أو يقدمه في أحد الأمسيات .. ويقع في مشكلة .. الضعف الفني .. وإن كان قريب من النفس .. ، فيصطدم بسيوف النقد الحادة .. والتي كما نعلم جميعاً .. أنها لن ترحم .

 

ولذلك … يجب أن نتذكر أمراً مهماً .. وهو المقولة المعروفة : ( لكل مقام مقال ) .. لتجعلك تراجع نفسك قبل تقديم النص .. وإن اختلفت الطريقة … ولهذا مساحة أخرى .. سنتركها لإسبوع قادم ..

 

فإلى أسبوع آخر ..

 

فمن الغباء زيادة الطرح في مثل هذا الموضوع والحديث عنه في حلقة واحدة .

 

أليس كذلك ؟.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *