كاوتشوك


كاوتشوك



بقلم| الكاتبة/ شذى عزوز (سيدة الميزان):

 

جربت حالك وأنت عامل “كاوتشوك”
سيقرأ بعضهم تلك الكلمة، سترتفع حواجبهم للأعلى أو واحد يكفي دلالة على الاستعجاب أو الاستنكار.

 

بلغتنا البسيطة ندعوه “مطاط”
هل جربت أن تكون كالمطاط!!!؟
لنفترض جدلاً بأنك كالمطاط، سيُطْرَح سؤال آخر: هل نوعك طبيعي أم صناعي!!!؟
في كل الأحوال لن تكون سوى تحت الحرارة لتصبح أكثر مرونة وإن كان أصلك شامخ كأشجار الدموع، من يستكشف هذه الصفة فيك سيقوم بلا رحمة بتشريطك كاللحاء ليسعد بقابليتك للتمدد واكتساب كل الفائدة منك خصوصًا كونك ثروة قومية.

 

كالمطاط يمحو حروف الرصاص تمحو أنت ما يواجهك من تصرفات البشر المزعجة وبدون تصفية، بطبيعتك المجردة، وطيبتك النقية من المواد الحافظة ستلتصق وتتأثر بكل شخص يقترب منك؛ ظنًا بأن الجميع يستحق التضحية.
كالمطاط تمامًا تكون مرنًا مع الجميع، تأخذ على عاتقك ما لا شأن لك به، وما ليس من واجباتك فقط لِتُرضي آخرون.. لماذا؟
كالمطاط تمامًا تتمادين في تضحياتك، تصبرين، وتهبين روحكِ، صحتكِ من أجل من؟ وأنتِ؟؟؟
عليّ بن أبي طالب كرم الله وجهه يقول: “لاتكن لينًا فتُعْصر ولا تكن قاسيًا فتُكْسر”، حكّم عقلك واستفتِ قلبك وخذ بالأسباب ولا تكن إمعة لا رأي لك ولا قرار.


3 التعليقات

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *