المهندس وخبير الجودة الاقتصادي زياد فرحان في لقاء خاص “لليلة خميس” وحديث عن رؤية السعودية 2030 المباركة


المهندس وخبير الجودة الاقتصادي زياد فرحان في لقاء خاص “لليلة خميس” وحديث عن رؤية السعودية 2030 المباركة



ليلة خميس- أنوار المازني -(الخبر):

 

أطلت علينا رؤية المملكة 2030 قبل سبعة أشهر من الآن والتي رسمها ولي ولي العهد صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان و أقرها مجلس الوزراء بمباركة و اهتمام من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز والتي تعتمد على إنهاء الاعتماد على النفط بحلول عام 2030 والتحول إلى التنوع بمصادر الدخل وخفض التعامل بالنفط في ضل تراجع أسعاره .

 

ليلة خميس التقت المهندس/ زياد فرحان الاقتصادي المعروف والحاصل على الماجستير في إدارة الجودة وكان هذا اللقاء..

 

رؤية 2030  كيف ساهمت  بشكل مباشر  أو غير مباشر  فيما تم تدشينه  موخرا  من قبل خادم الحرمين الشريفين أثناء  زيارته  للمنطقة الشرقية ؟

 

رؤية 2030 حظيت بموافقة ومباركة سمو سيدي خادم الحرمين الشريفين وذلك منحها الصفة الرسمية والزخم المطلوب للبدء و ضرورة تنفيذ ما ورد فيها من برامج وإجراءات تقود إلي تحقيق أهدافها ، من يرصد ما تم تدشينه مؤخرا من مشاريع ذات أثار اقتصادية واجتماعية وفنية يستطيع أن يرى بوضوح أن الرؤية و برامجها كانت حاضرة بقوة في تلك المشاريع ، على سبيل المثال مركز الملك عبدالعزيز الثقافي الذي تم تدشينه أثناء الزيارة من خلال تصميمه  وبرامجه ونشاطاته يتحدث عن الماضي و الحاضر و المستقبل ، هذا المركز مثال واضح جسد التطبيق الفعلي لبعض مبادرات الرؤية المتعلقة بإحداث أثر ثقافي في المواطن السعودي المراد منه أن يتحول إلي مواطن يعمل بفاعلية لتحقيق أهداف الرؤية  ، أن يكون على مستوى فكري تقني فني يستطيع من خلاله أن يكون منافس قوي للآخرين في السوق العالمي المفتوح ، في نفس الوقت هذا التحول الفكري الثقافي لن يكون على حساب  البعد الاسلامي العربي والأخلاقي الذي كان مرتكزا أساسيا في الرؤية نستمد منه قوتنا وسعينا لنكون في موقع أكثر تأثيرا في محيطنا والعالم . 

 

التحول من صناعة النفط بتنوع الصادرات في دولة منذ تأسيسها تعتمد على هذا المنتج كيف له أن يكون؟ 

 

من خلال الاهتمام بالإنسان وهو جوهر التنمية والحجر الأساس لكل بناء اقتصادي ثقافي ، الفرد هو اللبنة الأساسية ، متى ما كان على وعي كامل بالعالم الخارجي ومتطلبات السوق العالمي ومتى ما تم تأهيله اجتماعيا و فنيا و إداريا بحيث تكون أهدافه واضحة ويعرف ماذا يريد و كيف يكون مؤثرا في سبيل إيصال رسالته الإنسانية أولا ثم ألاقتصاديه ، فإن ذلك بلا أدنى شك سيمكنه من طرح منتجات فكرية اقتصادية تجارية ذات جوده عالية تستطيع أن تكتسح الأسواق العالمية و تثري تنوع منتجاتنا  المختلفة التي سوف تساهم في تقليل اعتمادنا على النفط ..
على سبيل المثال : الطاقة المتجددة  منتج يعتمد الآن على مصادر ناضبة أو مصادر ليست صديقة للبيئة ، ونرى توجه عالمي وسعي حثيث نحو الطاقة المتجددة ومنها الطاقة الشمسية التي تشكل  أحد أهم المنتجات التي بإمكاننا الاستثمار فيها الاعتماد عليها والمنافسة بها عالميا . 

 

هناك إبهار في طريقة طرح هذه الرؤية أين يكمن هذا الإبهار ؟

 

كما أسلفنا موافقة و مباركة سمو سيدي خادم الحرمين الشريفين على الرؤية و إعطاءها الصفة الرسمية و القانونية يؤكد أهميتها والتزام وحرص من قبل القيادة العليا  علي تنفيذ ما ورد فيها في أسرع وقت ممكن … ليس ذلك فحسب بل أن تحديد آليات المراقبة وأدوات القياس والأرقام التي يجب أن تحقق في زمن محدد سلفا أضفى على الرؤية حماسا منقطع النظير وجعلها الأولوية الأولى التي تحظى بالاهتمام والشغل الشاغل والتحدي الأساس على طاولة منفذيها وفي جميع المستويات الإدارية المختلفة . 

 

ماهي أبرز الخطوات التي يمكن من خلالها يمكن تطبيق هذه الرؤية العملاقة ؟

 

بلا شك أن التحدي الأساس يكمن في عملية التنفيذ والتطبيق
الالتزام فيها من قبل الإدارات كخارطة طريق و الاستعانة بأهدافها و الاعتماد عليها  كمؤشرات نجاح أداء للأفراد و لجميع البرامج و المشاريع يشكل أحد أهم الخطوات نحو تنفيذها
الشفافية والمحاسبة خطوة و عملية إجرائية مهمة في الرؤية و يستمد ذلك كما أسلفنا من اكتسابها الصفة القانونية و ربطها بأرقام معلنه يجب الوصول لها في أوقات محدده سلفا ..
المراقبة الدائمة لمنحنيات التغيرات العالمية و ضرورة مراجعة الخطة للتأكد من مطابقتها لما تم الالتزام به وضرورة أن تكون متجانسة مع السياق العالمي المتغير مهم جدا وخطوة أساسية تضعنا في الموقع المناسب الذي نطمح إليه عالميا ..
كما أوردنا سابقا مهم جدا التأكيد والعمل على الارتقاء بالفرد وتحفيزه و الإيمان بأنه المحرك الأساس والمشارك الفاعل و المستفيد أولا وأخيرا في هذه الرؤية و في أي تنمية بشرية ..

 

طرح شركة مثل شركة أرامكو التي تعتبر من أكبر شركات النفط في العالم كيف سيكون تأثيره ؟

 

تعد “أرامكو” أكبر شركة نفط في العالم من حيث إنتاج وتصدير الزيت الخام وسوائل الغاز الطبيعي، وسادس أكبر شركة تكرير في العالم .. من الطبيعي أن طرح مثل شركة ارامكو سوف يساهم في ضخ رؤوس أموال أجنبيه للسوق السعودي للمشاركة والاستثمار في أكبر شركة عالمية في صناعة النفط ومن الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى رفع القيمة السوقية لسوق الأسهم السعودي الذي يعتبر المؤشر الأول لحركة وقوة ومتانة الاقتصاد و بالتالي سوف يكون أكثر جذبا لرؤوس الأموال .. كل ذلك ينتهي في النهاية إلى تقليل الاعتماد على النفط كمورد أساس لتوفير رؤوس الأموال لتنفيذ المشاريع المختلفة ..
علما بأن هذا الطرح إذا نظرنا بعين فاحصة قد بدأ قديما مع شركات سابك التي اعتمدت علي البترول والغاز المنتج بواسطة شركة ارامكو واستطاعت بناء قوة اقتصادية عالمية في مجال البتروكيماويات ، وهذا أحد سيناريوهات الطرح التي يتم مناقشتها حاليا : أن يستمر و يكون تدريجيا و ينطلق عالميا ويشمل مزيد من قطاعات التكرير و البتروكيماويات . هذا الطرح لن يجذب رؤوس أموال أجنبيه فحسب .. بل سيجلب معه التكنولوجيا والقدرات و الخبرات الفنية التي سوف تحسن من جودة المنتجات البترولية و تنوعها ،وهو ما ينعكس بالتأكيد على تحقيق الاستفادة القصوى من النفط واستخدامه بفاعلية و فعالية تؤدي إلي الحفاظ عليه و تقليل الهدر غير المباشر لهذه الثروة والنعمة التي وهبها الله لهذه الأرض المباركة
الكثير من الايجابيات سوف تأتي من هذا الطرح ولعلي أختم بملاحظة مهمة و هي أن هذا الطرح لشركة أرامكو سوف يضفي مزيدا من الشفافية والحوكمة و التنظيم لطريقة أداء أكبر شركة عالمية في مجال صناعة النفط ..

ماهي أبرز القطاعات التي ستساعد في دفع عجلة هذه الرؤية برأيكم ؟ 

أورد سمو سيدي ولي ولي العهد أن المرتكزات الأساسية التي نستمد منها قوتنا وانطلاقتا لتحقيق الرؤية تقوم علي ثلاث محاور أساسيه ، هي العمق العربي والإسلامي والقوة الاستثمارية والموقع الجغرافي الاستراتيجي
بناء عليه فكل القطاعات التي تعنى بهذه المحاور الثلاث أو بواحد منها على الأقل سوف تساهم و تستطيع أن تساهم بدرجات متفاوتة في تحقيق أهداف الرؤية و دفع عجلة التنمية نحو المستقبل ..علي سبيل المثال : قطاعات التعليم والصحة والمالية و الاستثمارات والطاقة و المعادن و السياحة بأنواعها المختلفة و الكثير من القطاعات الأخرى ..

 

كيف سيكون وقع هذه الرؤية والمشاريع  المصاحبة  على البطالة الموجودة وكيف ستنخفض نسبتها ؟ 

 

بلا شك إذا تم تحقيق أهداف الرؤية سوف تنخفض نسب البطالة إلي درجة الانعدام تقريبا
من الطبيعي جدا أن المشاريع تولد وظائف .. وكلما زاد عدد المشاريع و رافقه تأهيل و تدريب مناسب سوف يؤثر على نسب البطالة ..
وعندما نعمل على الارتقاء بالفرد فنيا وتعليميا واجتماعيا فإننا بطريقة أو أخرى نؤهله لكي يكون منتجا فاعلا في في التنمية ومشاركا في تحقيق الرؤية..
“في الرؤية لن نعمل على إيجاد أفراد مناسبين للأماكن الشاغرة ..
سوف نعمل على إيجاد  أماكن مناسبة لكل الأفراد “
الفرد محور أساسي تناولته الرؤية واعتمدت عليه بشكل أساسي لتحقيق أهدافها من حيث تأهيله و تدريبه و الارتفاع بمستوى الوعي و الإدراك لديه ، حتى طريقته في إدارته لنفسه و تطويرها و تطوير الحس الاستثماري لديه ومنها الاهتمام بطرق مباشرة وغير مباشرة بترشيد مصروفاته  ..
كل ما سبق يوجد أفراد منتجين فاعلين يضيفون بالتأكيد وذلك يعني الاستفادة ودمج جميع الأفراد في (عملية توظيف) للجميع للمشاركة في تحقيق أهداف الرؤية ..
ذلك سوف يقلل نسب البطالة بلا أدنى شك ..

 

 تحويل صندوق  الاستثمارات  العامة  السعودي إلى صندوق  سيادي  كيف له أن يساعد  في  تحقيق  أهداف  هذه الرؤية ؟

 

تحويل صندوق الاستثمارات العامة السعودي إلى صندوق سيادي بأصول تقدر قيمتها بتريليوني دولار إلى 2.5 تريليون ، الصندوق سوف يكون أو يسيطر على أكثر من 10% من القدرة الاستثمارية في الكرة الأرضية، وحجم ممتلكاته سوف يكون أكثر من 3%” من الأصول العالمية. هذه الأرقام والبيانات سوف تمكن المملكة و تضعها في موقع إدارة أكبر و أضخم الصناديق السيادية عالميا  و من الطبيعي أن يؤدي ذلك إلى جعلها  قوة استثمارية ومحركا رئيسيا للكرة الأرضية وليس فقط على المنطقة ،
“وهذه القوة الاستثمارية هي المحور الثالث الذي نستمد من قوتنا كما ورد حرفيا في نص الرؤية و كما تحدث عنه سمو سيدي ولي ولي العهد.


أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *