بالوطنية تنتصر الشعوب


بالوطنية تنتصر الشعوب



[ما بعد الأخير]


بقلم| الكاتب/ ضيف الله نافع الحربي:

 

في ثقافة الإنسان على مر العصور والأزمان يبقى الوطن الملاذ الآمن والمأوى الدافئ ، الذي يسكُن قلب الإنسان ويسكنه جسد ، ومن هنا تنشأ علاقة إنتماء ماتلبث أن تنمو ويشتد بناؤها حتى يتكون النسيج الأعمق وجدانيا والذي يحدد قيمة الإنتماء في مقاييس الوطنية .

 

شعوب العالم أجمع وعلى مختلف تصنيفها الإقتصادي والإجتماعي وبقدر تباينها السياسي والديني تتفق وتتوافق على حُب الوطن ، و وجوب الحفاظ عليه وعلى سيادته في السلم والحرب ، لإن الوطن جزء من كرامة المواطن .

 

لهذا تحتفل بلادنا الحبيبة في الأول من الميزان والذي يوفق غداً الجمعة بيومها الوطني ، يوم تجديد الولاء للوطن وقيادته وتعزيز الإنتماء في نفوس الجيل الصاعد من أبناء المملكة العربية السعودية ، إنه اليوم الذي وحّد فيه المؤسس الملك عبدالعزيز آل سعود غفر الله له البلاد والعباد تحت راية التوحيد بعد الشتات ، وفرض الأمن بعد الفوضى ، ليُعلن بدء عصر جديد على أرض مهبط الوحي ومآزر الإيمان . الى أن تحقق بفضل الله الإستقرار وبدأ إنسان هذه الأرض المباركة يمارس دوره الحقيقي في البناء، يغرس الإخلاص والعطاء ، فتحولت الصحراء القاحلة لدولة حديثة ومجتمع مدني جمع بين خصوصيته والإنفتاح الإيجابي على العالم من أجل مواكبة الركب العالمي لدولة فرضت نفسها ككيان مؤثر في القرار الدولي من أجل الرخاء والسلام الدوليين ،

 

وبعد أن أكتمل بناء الوطن على يد أبناءه ، بقي الدور الأهم وهو البقاء في مقدمة الركب ، والحفاظ على التماسك المجتمعي بكافة أطيافه وطوائفه فالوطن وطن الجميع والتعايش وروح الإخاء مطلب لكل مواطن مخلص لتراب وطنه ، ولن يتم ذلك إلا بالوقوف صفاً واحد ضد كل فكر يقود لإشعال الفتنة ، وخلق الفجوة ، وترسيخ الوطنية في نفوس النشء من خلال توظيف السلوكيات بما يتواكب مع الشعارات المعززة للوطنية ، فكل أب قدوة لإبنه في وطنيته وإنتمائه ، وكل معلم ومعلمة قدوة لطلابهم وطالباتهم ، حتى لا ينشأ جيل حائر بين اقول تنادي بحب الوطن وافعال تعاكس ذلك ، كالعبث بالممتلكات والمرافق العامة وتداول الشائعات و التقليد الأعمى لثقافات منافية للعادات والتقاليد ، وكل فعل لا يليق بالوطن ولا يمُت للوطنية بصلة .

 

وما يثلج الصدر أن الله أنعم على هذه البلاد بتماسك ابناء الشعب الواحد وتلاحمهم مع القيادة الرشيدة طوعاً وإمتنانا، فكرامة المواطن السعودي على أرضه محفوظة ، وحريته مكفولة ، في زمن يُقتل الإنسان مغبونا في دول كثيرة ، ومن هم على قيد الحياة يمزقهم الخوف والجوع ويستظلون العراء . اللهم إحفظ بلادنا وقيادتنا وشعبنا وكل عام و وطننا بخير وأمن ورخاء ،

 

همسة :

 

بالوطنية تنتصر الشعوب ، وبالإنتماء تُبنى عقول البناء.


1 التعليقات

    1. 1
      M

      ليرفع رايته ?? كل مواطن سعودي خاصةً وخليجي عامةً عزًا وشموخًا وفخرًا بما تحقق على أرضها ،
      وأرفع القبعة لكاتب مقال { بالوطنية تنتصر الشعوب }

      الرد

أضف تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *